أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

490

مجموع السيد حميدان

طلبت ذلك فيمن عقدت له الإمامة . الجواب : أنه لا خلاف بين الزيدية المحققين ومن لم يغل من الإمامية أن العترة على الجملة أفضل الناس لكونهم مصطفين لإرث الكتاب ومنصب الإمامة ، وأن من بلغ منهم درجة السبق فإنه أعلم العترة أو كأعلمهم . وفي صحة ذلك بطلان قول السائل المتعنت كأعلم الناس على الإطلاق ؛ لكون ذلك مبنيا على جحد فضل العترة وتجويز إمامة المشايخ وذلك هو مذهب المعتزلة وأشباههم . وكذلك قوله : إن عليا - عليه السّلام - لم يستحق الإمامة إلا باجتماع خصائص الفضل مبني على جحد النص ، وكل ذلك خارج عن قول الزيدية المحقين ، ولأجل الجهل بالفرق بين مذهب الزيدية المحقين ومذهب المعتزلة التبست أقوال من جمع بين هذين المذهبين المتضادين ؛ لأن النص على إمامة علي والحسن والحسين - عليهم السّلام - وعلى منصب الإمامة حق عند الشيعة المحقين وبدعة عند المعتزلة ، وكذلك إرث الكتاب خاص للعترة عند الشيعة ، وعام للعلماء عند المعتزلة . ومن فرق الشيعة من جمع بين قول الشيعة المحقين بالنص وبين قول المعتزلة بعموم إرث الكتاب ، وما أشبه ذلك من الأقوال التي لأجل جمعهم بينها صاروا فرقة بين الفريقين ، غير محمودين عند الفريقين ؛ لأن المعتزلة يذمونهم لأجل اتباعهم للبدعة التي هي عندهم القول بالنص ، والشيعة المحقين يذمونهم لأجل موالاتهم لمن يجيز الإمامة في كل قريش ، ونحو ذلك مما جرى من بني أمية وبني العباس على ظلم آل محمد - عليهم السّلام - . السادسة : قوله : من مذهب الزيدية - أعزهم اللّه تعالى - أن عليا - عليه السّلام - معصوم قوله كقول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يجب اتباعه ، وقد وجدت له أقوالا متدافعة كنهيه عن بيع أمهات الأولاد ثم رأيه في بيعهن بعد ذلك ؛ فأيهما الحق جواز بيعهن فقد أجمعت العترة على خلافه وهي معصومة ، والنهي عن بيعهن فقد استقر عليه آخر قولي المعصوم ؟ الجواب : أما قوله بعصمة علي - عليه السّلام - ففي معنى العصمة خلاف بين الزيدية